شا مي درويش ؟ ...
لدي تفاحة....... وأنت أيضا .......وتبادلناها >>>> = كل منا لديه تفاحة............ لديك فكرة ....وأنا أيضا ....و تبادناها... >>> = لكل منا ..>>>> يصبح لديه فكرتين

روابط

بداية
نبذة عني
الأرشيف
أقلام صديقة

الأقسام


مواقع صديقة

دمشقي
damascos
شاميات
الشام
خاص
مراسلات
بيرف لايف\\ تعارف
منتدى للجميع
سيمينس
زهرة الياسمين

موقف الشيعة من السنة

 

لِلّهِ .. ثم للتاريخ

كشف الأسرار وتَبْرِئَةُ الأئمةِ الأَطهار

بقلم : السيد حسين الموسوي

دام ظله الشريف - من علماء النجف

(أضغط هنا لمعرفة موقف الشيعة من المصنف)

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع

المقدمة وسيرة المؤلف

عبدالله بن سبأ

الحقيقة في انتساب الشيعة لآل البيت

الحمار يتكلم

الطعن في رسول الله صلى اللّه عليه وسلم

الطعن في علي رضي الله عنه

الطعن في فاطمة رضي الله عنه

الطعن في الحسين رضي الله عنه

الطعن في الحسن رضي الله عنه

الطعن في الإمام الصادق رضي الله عنه

الطعن في عقيل والعباس وابنيه رضي الله عنهم

الطعن في علي زين العابدين رضي الله عنه

المتعة وما يتعلق بها

من تمتع أربع مرات فدرجته كدرجة الرسول صلى اللّه عليه وسلم

الخميني والتمتع بالطفلة والرضيعة

إعارة الفرج

عبدالحسين شرف الدين وإباحة اللواط

الخُمس

ملخص تطور نظرية الخمس

تنبيه

الكتب السماوية

القول بتحريف القرآن

نظرة الشيعة لأهل السنة

الطعن في الخلفاء الراشدين وفي أمهات المؤمنين

إباحة دماء أهل السنة

زيارة خاصة للخميني

أثر العناصر الأجنبية في صنع التشيع

الإمام الثاني عشر

الخاتمة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا الأمين ، وسأله الطيبين الطاهرين ، والتابعين لهم بإحسان إِلى يوم الدين .

أما بعد ، فإن المسلم يعلم أَنَّ الحياة تنتهي بالموت ، ثم يتقرر المصير : إِما إلى الجنة ، وإِمَّا إلى النار ، ولا شك أنَّ المسلم حريص على أن يكون من أهل الجنة ، لذا لا بد أن يعمل على إرضاء ربه جل وعلا ، وأن يبتعد عن كل ما نهى عنه مما يُوقعُ الإنسان في غضب الله ، ثم في عقابه ، ولهذا نرى المسلم يحرص على طاعة ربه ، وسلوك كل ما يُقَرِّبُه إليه ، وهذا دأْبُ المسلم من عوام الناس ، فكيف إذا كان من خواصهم . ؟

إن الحياة كما هو معلوم فيها سُبُلٌ كثيرة ، ومُغرِيات وفيرة ، والعاقل مَن سلك السبيل الذي ينتهي به إلىِ الجنة وإن كان صعبا ، وأنْ يترك السبيل الذي ينتهي به إلى النار وإن كان سهلاَ ميسوراً .

هذه رواية صيغَتْ على شكل بَحْث قلتُها بلساني ، وقَيّدْتُها بِبَنَاني ، قصدتُ بها وجَه الله ، وَنفع إِخواني ما دمتُ حيًا قبل أن أُدْرَجَ في أكفاني .

وُلِدْتُ في كربلاء ، ونشأت في بيئة شيعية في ظل والدي المتديّن .

درستُ في مدارس المدينة حتى صرتُ شابا يافعا ، فبعث بي والدي إلى الحَوْزَة العِلمية النجفية أُم الحوزات في العالم لأَنهلَ من علم فُحول العلماء ومشاَهيرهم في هذا العصر أمثال سماحة الإمام السيد محمد آل الحسين كاشف الغطاء .

 

درسنا في النجف في مدرستها العلمية العلية ، وكانت الأمنية أن يأتي اليوم الذي أصبح فيه مرجعا دينياً أَتبوأُ فيه زعامةَ الحوزة ، وأخدم ديني وأمتي ، وأنهض بالمسلمين .

وكنت أطمح أن أرى المسلمين أمة واحدة ، وشعباً واحداً ، يقودهم إمام واحد ، وفي الوقت عينه أرى دول الكفر تتحطم وتتهاوى صروحُها أمام أمة الإسلام هذه ، وهناك أمنيات كثيرة مما يتمناها كل شاب مسلم غيور ، وكنت أتساءل :

ما الذي أدَّى بنا إلى هذه الحال المزرية من التخلف والتمزق والتفرق ؟!

وأتساءَل عن أشياء أخرى كثيرة تمر في خاطري كما تمر في خاطر كل شاب مسلم ، ولكن لا أجد لهذه الأسئلة جواباً .

ويَسَّرَ الله تعالى لي الالتحاق بالدراسة ، وطلب العلم ، وخلال سنوات الدراسة كانت تَرِدُ عليّ نصوصٌ تستوقفني ، وقضايا تشغل بالي ، وحوادث تحيرني ، ولكن كنت أَتهم نفسي بسوء الفهم ، وقلة الإدراك ، وحاولت مرة أن أطرح شيئاً من ذلك على أحد السادة من أساتذة الحوزة العلمية ، وكان الرجل ذكيا إذ عرف كيف يعالج فيّ هذه الأسئلة : فأراد أن يُجْهزَ عليها في مَهْدها بكلمات يسيرة ، فقال لي :

ماذا تدرس في الحوزة ؟

قلت له : مذهب أهل البيت طبعاً .

فقال لي : هل تشك في مذهب أهل البيت ؟!

فأجبته بقوة : معاذ اللّه .

فقل : إذن أبْعِدْ هذه الوساوس عن نفسك ، فأنت من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأهلُ البيت تَلقّوْا عن محمد صلى الله عليه وآله ، ومحمد تَلَقَّى من الله تعالى .

سكَتُّ قليلاً حتى ارتاحت نفسي ، ثم قلتُ له : بارك الله فيك شفيتني من هذه الوساوس . ثم عدتُ إلى دراستي ، وعادت إليّ تلك الأسئلة والاستفسارات ، وكلما تقدمت في الدراسة ازدادت الأسئلة ، وكثرت القضايا والمؤاخذات .

المهم أني أنهيت الدراسة بتفوق حتى حصلتُ على إجازتي العلمية في نيل درجة الاجتهاد من أوحد زمانه سماحة السيد محمد الحسين آل كاشف الغطاء زعيم الحوزة ، وعند ذلك بدأت أفكر جِدّياً في هذا الموضوع ، فنحن ندرس مذهب أهل البيت ، ولكن أجدُ فيما ندرسه مطاعن في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ندرس أمور الشريعةَ لنعبد الله بها ، ولكن فيها نصوص صريحة في الكفر بالله تعالى .

أي ربي ، ما هذا الذي ندرسه ؟! أيمكن أن يكون هذا هو مذهب أهل البيت حقا ؟!

إن هذا يسبب انفصاماً في شخصية المرء ، إذ كيف يعبد الله وهو يكفر به ؟! كيف يقتفي أثر الرسول صلى الله عليه وآله ، وهو يَطْعَنُ به ؟!

كيف يتبعُ أهل البيت ويحبهم ويدرس مذهبهم ، وهو يسبهم ويشتمهم ؟! رحماك ربي ولطفك بي ، إن لم تدركني برحمتك لأكونن من الضالين ، بل من الخاسرين . وأعود وأسأل نفسي : ما موقف هؤلاء السادة والأئمة وكل الذين تقدموا من فحول العلماء ، ما موقفهم من هذا ؟ أما كانوا يرون هذا الذي أرى ؟ أما كانوا يدرسون هذا الذي درستُ ؟! بلى ، بل إن الكثير من هذه الكتب هي مؤلفاتهم هم ، وفيها ما سَطَّرَتْهُ أقلامهم ، فكان هذا يُدِمي قلبي ، ويزيده ألماً وحسرة .

وكنت بحاجة إلى شخص أشكو إليه همومي ، وأَبُثُّه أحزاني ، فاهتديت أخيراً إلى فكرة طيبة وهي دراسة شاملة أعيد فيها النظر في مادتي العلمية ، فقرأت كل ما وقفت عليه من المصادر المعتبرة وحتى غير المعتبرة ، بل قرأت كل كتاب وقع في يدي ، فكانت تستوقفني فقرات ونصوص كنت أشعر بحاجة لأن أُعَلِّقَ عليها ، فأخذت أنقل تلك النصوص وأُعلق عليها بما يجول في نفسي ، فلما انتهيت من قراءة المصادر المعتبرة ، وجدت عندي أكداساً من قصاصات الورق ، فاحتفظت بها عسى أن يأتي يوم يقضي الله فيه أمراً كان مفعولاً .

وبقيت علاقاتي حسنة مع كل المراجع الدينية والعلماء والسادة الذين قابلتهم ، وكنت أخالطهم لأَصِلَ إلى نتيجة تعينني إذا ما اتخذتُ يوماً القرار الصعب ، فوقفت على الكثير حتى صارت قناعتي تامة في اتخاذ القرار الصعب ، ولكني كنت أنتظر الفرصة المناسبة . وكنت أنظر إلى صديقي العلامة السيد موسى الموسوي فأراه مثلاً طيباً عندما أَعْلَنَ رفضَه للانحراف الذي طرأ على المنهج الشيعي ، ومحاولاته الجادة في تصحيح هذا المنهج . ثم صدر كتاب الأخ السيد أحمد الكاتب ( تطور الفكر الشيعي ) ، وبعد أن طالعتُه وجدت أَنَّ دَوْرِي قد حان في قول الحق ، وتبصير إخواني المخدوعين ، فإنّا كعلماء مسؤولون عنهم يوم القيامة ، فلا بد لنا من تبصيرهم بالحق وإن كان مُرّاً .

ولعل أُسلوبي يختلف عن أسلوب السيدين الموسوي والكاتب في طرح نتاجاتنا العلمية ، وهذا بسبب ما توصل إليه كل منا من خلال دراسته التي قام بها .

ولعل السيدين المذكورين في ظرف يختلف عن ظرفي ، ذلك أَن كُلاهما قد غادر العراق ، واستقر في دولة من دول الغرب ، وبدأ العمل من هناك .

أما أنا فما زلت داخل العراق وفي النجف بالذات ، والإمكانات المتوافرة لدي لا ترقى إلى إمكانات السيدين المذكورين ، لأني وبعد تفكير طويل في البقاء أو المغادرة ، قررت البقاء والعمل هنا صابرا مُحْتَسبًا ذلك عند الله تعالى ، وأنا على يقين أن هناك الكثير من السادة ممن يشعرون بتأنَيب الضمير لسكوتهم ورضاهم بما يرونه ويشاهدونه ، وبما يقرأونه في أمهات المصادر المتوافرة عندهم ، فأسأل الله تعالى أن يجعل كتابي حافزاً لهم في مراجعة النفس ، وترك سبيل الباطل ، وسلوك سبيل الحق ، فإن العمر قصير ، والحجة قائمة عليهم ، فلم يبق لهم بعد ذلك من عذر .

وهناك بعض السادة ممن تربطني بهم علاقات استجابوا لدعوتي لهم والحمد لله ، فقد اطلعوا على هذه الحقائق التي توصلتُ إليها ، وبدأوا هم أيضاً بدعوة الآخرين ، فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياهم لتبصير الناس بالحقيقة ، وتحذيرهم من مَغَبَّةِ الانجراف في الباطل ، إِنه أكرم مسؤول .

وإني لأعلم أن كتابي هذا سيلقى الرفض والتكذيب والاتهامات الباطلة ، وهذا لا يضرني فإني قد وضعت هذا كله في حسابي ، وسيتهمونني بالعمالة لإسرائيل ، أو أمريكا ، أو يتهمونني بأني بعت ديني وضميري بِعَرَض من الدنيا ، وهذا ليس ببعيد ولا بغريب فقد اتهموا صديقنا العلامة السيد موسى الموسوي بمثل هذا ، حتى قال السيد علي الغروي : إن ملك السعودية فهد بن عبدالعزيز قد أغرى الدكتور الموسوي بامرأة جميلة من آل سعود ، وبتحسين وَضْعِهِ المادي ، فوضع له مبلغاً محترماً في أحد البنوك الأمريكية لقاء انخراطه في مذهب الوهابين !!

فإذا كان هذا نصيب الدكتور الموسوي من الكذب والافتراء والإشاعات الرخيصة ، فما هو نصيبي أنا ؟ وماذا سَيُشيعُونَ عني ؟! ولعلَّهم يبحثون عني ليقتلوني كما قتلوا قبلي ممن صدع بالحق ، فقد قتلوَا نجل مولانا الراحل آية الله العظمى الإمام السيد أبي الحسن الأصفهاني أكبر أئمة الشيعة من بعد عصر الغيبة الكبرى وإلى اليوم ، وسيد علماء الشيعة بلا منارع عندما أراد تصحيح منهج الشميعة ، ونبذ الخرافات التي دخلت عليه ، فلم يَرُقْ لهم ذلك ، فذبحوا نجله كما يُذْبَحُ الكبش ليصدوا هذا الإمام عن منهجه في تصحيح الانحراف الشيعي ، كما قتلوا قبله السيد أحمد الكسروي عندما أعلن براءته من هذا الانحراف ، وأراد أن يصحح المنهج الشيعي ، فَقَطَّعوه إِرَباً إِرَباً .

 

وهناك الكثيرون ممن انتهوا إلى مثل هذه النهاية جَرَّاءَ رفضهم تلك العقائد الباطلة التي دخلت إلى التشيع ، فليس بغريب إذا ما أرادوا لي مثل هذا المصير !!

 

إن هذا كله لا يهمني ، وحسبي أن أقول الحق ، وأنصح إخواني وأُذَكِّرُهُم وأُلْفتُ نظرهم إلى الحقيقة ، ولو كنت أريد شيئاً من متاع الحياة الدنيا فإن المتعة والخمسَ كفيلان بتحقيق ذلك لي ، كما يفعل الآخرون حتى صاروا هم أثرياء البلد ، وبعضهم يركب أفضل أنواع السيارات بأحدث موديلاتها ، ولكني - والحمد لله - أعرضت عن هذا كله منذ أن عرفت الحقيقة ، وأنا الآن أكسب رزقي ورزق عائلتي بالأعمال التجارية الشريفة .

 

لقد تناولت في هذا الكتاب موضوعات محددة ليقف إخواني كلهم على الحقيقة حتى لا تبقى هناك غشاوة على بصر أي فرد كان منهم .

 

وفي النية تأليف كتب أُخرى تتعلق بموضوعات غير هذه ليكون المسلمون جميعاً على بينة فلا يبقى عُذرٌ لغَافِلٍ ، أو حُجَّةٌ لجاهل .

 

وأنا على يقين من أن كتابي هذا سيلقى القبول عند طلاب الحق وهم كثيرون والحمد لله ، وأَمَّا مَن فَضَّلَ البقاء في الضلالة - لئلا يخسر مركزه فتضيع منه المتعة والخُمس من ( أولئك ) الذين لبسوا العمائم ، وركبوا عجلات ( المرسيدس ) و ( السوبر ) فهؤلاء ليس لنا معهم كلام ، والله حسيبهم على ما اقترفوا ويقترفون في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلب سليم .

 

والحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .


عبدُالله بن سَبَأ

إنَّ الشائع عندنا - معاشر الشيعة - أنّ عبدالله بن سبأ شخصية وهمية لا حقيقة لها ، اخترعها أهل السنة من أجل الطعن بالشيعة ومعتقداتهم ، فنسبوا إليه تأسيس التشيع ليصدوا الناس عنهم ، وعن مذهب أهل البيت .

وسألت السيد محمد الحسين آل كاشف الغطاء عن ابن سبأ فقال : إن ابن سبأ خُرافة وضعها الأمويون والعباسيون حقداً منهم على آل البيت الأطهار ، فينبغي للعاقل أن لا يشغل نفسه بهذه الشخصية .

ولكني وجدت في كتابه المعروف ( أصل الشيعة وأُصولها ) ص 45 - 41 ما يدل على وجود هذه الشخصية وثبوتها حيث قال : ( أما عبدالله بن سبأ الذي يلصقونه بالشيعة ، أو يلصقون الشيعة به ، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه ... . ) .

ولا شك أن هذا تصريح بوجود هذه الشخصية ، فلما راجعته في ذلك قال :

إنما قلنا هذا تقية ، فالكتاب المذكور مقصود به أهل السنة ، ولهذا أتْبَعْتُ قوليَ المذكور بقولي بعده : ( على أنه ليس من البعيد رأي القائل أن عبدالله بن سبأ ( وأمثاله ) كلها أحاديث خرافة وضعها القَصَّاصُون وأرباب السَّمَر المجوف ) .

وقد ألفَ السيد مرتضى العسكري كتابه ( عبدالله بن سبأ وأساطير أخرى ) أنكر فيه وجود شخصية ابن سبأ ، كما أنكرها أيضاً السيد محمد جواد مغنية في تقديمه لكتاب السيد العسكري المذكور .

 

وعبدالله بن سبأ هو أحد الأسباب التي ينقم من أجلها أغلب الشيعة على أهل السنة . ولا شك أن الذين تحدثوا عن ابن سبأ من أهل السنّة لا يُحْصَوْنَ كثرة ، ولكن لا يُعَوِّلُ الشيعة عليهم لأجل الخِلافِ معهم .

بيد أننا إذا قرأنا كتبنا المعتبرة نجد أن ابن سبأ شخصية حقيقية وإن أنكرها علماؤنا أو بعضهم وإليك البيان :

ا - عن أبي جعفر عليه السلام ( أن عبدالله بن سبأ كان يَدعِي النبوة ، ويزعم أن أمير المؤمنين هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فدعاه ، وسأله ، فَأَقَرّ بذلك وقال : نعم ، أنت هو ، وقد كان قد ألقَى في روعي أنت الله ، وأني نبي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا ثكلتْكَ أمك وتُب ، فأبى ، فحبسه واستتابه ثلاثة أيام ، فلم يتب فأحرقه بالنار وَقال :

 ( إن الشيطان استهواه ، فكان يأتيه ، ويُلقِي في روعه ذلك ) .

وعن أبي عبدالله أنه قال : ( لعن الله عبدالله بن سبأ ، إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام : وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبداً لله طائعاً ، الويل لمن كذب علينا ، وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى الله منهم ، نبرأ إلى الله منهم ) ( معرفة أخبار الرجال ) للكشي ص 75 - 71 ، وهناك روايات أخرى .

2 - وقال المامقاني : ( عبدالله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغُلُوَّ ) وقال : ( غالٍ ملعون ، حرقه أمير المؤمنين بالنار ، وكان يزعم أن عليا إله ، وأنه نبيّ ) ( تنقيح المقال في علم الرجال ) 2/183 ، 184 .

3 - وقال النوبختي : ( السبئية قالوا بإمامة علي ، وأنها فرض من الله عز وجل ، وهم أصحاب عبدالله بن سبأ ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة ، وتبرأ منهم ، وقال : ( إِن عليا عليه السلام أمره بذلك ) فأخذه عليٌّ فسأله عن قوله هذا ، فأقر به ، فأمر بقتله ، فصاح الناس إِليه : يا أمير المؤمنين أتقتل رجلاً يدعو إلى حبكم أهل البيت ، وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك ؟ فَصَيَّرَه إلى المدائن .

وحكى جماعة من أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ، ووالى علياً ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة ، فقال في إسلامه في علي بن أبي طالب بمثل ذلك ، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام ، وأظهر البراءة من أعدائه ... فمن هنا قال مَن خالف الشيعة : إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية ) ( فرَق الشيعة ) ص 32 - 44 .

4 - وقال سعد بن عبدالله الأشعري القُمِّي في عرض كلامه عن السبئية : ( السبئية أصحاب عبدالله بن سبأ ، وهو عبدالله بن وهب الراسبي الهمداني ، وساعده على ذلك عبدالله بن خرسي ، وابن أسود ، وهما من أجل أصحابه ، وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم ) ( المقالات والفرق ) ص 25 .

5 - وذكر ابن أبي الحديد أن عبدالله بن سبأ قام إلى علي وهو يخطب فقال له : ( أنت أنت ، وجعل يكررها ، فقال له - علي - « ويلك ، مَن أنا ؟ » ، فقال : أنت الله . فأمر بأخذه وأخْذِ قومٍ كانوا معه على رأيه ، شرح نهج البلاغة 5/5 .

6 - وقال السيد نعمة الله الجزائري :

 ( قال عبدالله بن سبأ لعلي عليه السلام : أنت الإله حقاً ، فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن ، وقيل إنه كان يهودياً فأسلم ، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون ، وفي موسى مثل ما قال في علي ) ( الأنوار النعمانية ) 234/2 .

 

فهذه ستة نصوص من مصادر معتبرة ومتنوعة بعضها في الرجال ، وبعضها في الفقه والفرَق ، وتركنا النقل عن مصادر كثيرة لئلا نطيل كلها تثبت وجود شخصَية اسَمها عبدالله بن سبأ ، فلا يمكننا بَعْدُ نَفْيُ وجودها خصوصاً وأن أمير المؤمنين عليه السلام قد أنزل بابن سبأ عقاباً على قولهَ فيه بأنه إله ، وهذا يعني أن أمير المؤمنين عليه السلام قد التقى عبدالله بن سبأ ، وكفى بأمير المؤمنين حجة ، فلا يمكن بعد ذلك إنكار وجوده .

نستفيد من النصوص المتقدمة ما يأتي :

ا - إثبات وجود شخصية ابن سبأ ، ووجود فرقة تناصره ، وتنادي بقوله ، وهذه الفرقة تُعَرفُ بالسبئية.

2 - أن ابن سبأ هذا كان يهودياً فأظهر الإسلام ، وهو وإن أظهر الإسلام إلا أن الحقيقة أنه بقي على يهوديته ، وأخذ يبث سمومه من خلال ذلك .

3 - أنه هو الذي أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وكان أول من قال بذلك ، وهو أول من قال بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو الذي قال بأنه عليه السلام وَصيُّ النبي محمد صلى الله عليه وآله ، وأنه نقل هذا القول عن اليهودية ، وأَنه ما قال هذا إلا محبة لأهل البيت ، ودعوة لولايتهم ، والتبرؤ من أعدائهم - وهم الصحابة ومن والاهُم بزعمه .

 

إذن شخصية عبدالله بن سبأ حقيقة لا يمكن تجاهلها أو إنكارها ، ولهذا ورد التنصيص عليها وعلى وجودها في كتبنا ومصادرنا المعتبرة ، وللاستزادة في معرفة هذه الشخصية ، انظر المصادر الآتية :

الغارات للثقفي ، رجال الطوسي ، الرجال للحلي ، قاموس الرجال للتستري ، دائرة المعارف المسماة بمقتبس الأثر للأعلمي الحائري ، الكنى والألقاب لعباس القمي ، حل الإشكال لأحمد بن طاووس المتوفي سنة ( 673 ) ، الرجال لابن داود ، التحرير للطاووسي ، مجمع الرجال للقهبائي ، نقد الرجال للتفرشي ، جامع الرواة للمقدسي الأردبيلي ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ، مرآة الأنوار لمحمد بن طاهر العاملي ، فهذه على سبيل المثال لا الحصر أكثر من عشرين مصدراً من مصادرنا تنص كلها على وجود ابن سبأ ، فالعجب كل العجب من فقهائنا أمثال المرتضى العسكري والسيد محمد جواد مغنية ، وغيرهما في نفي وجود هذه الشخصية ، ولا شك أن قولهم ليس فيه شيء من الصحة .


الحقيقة في انتساب الشيعة لأهل البيت

إن من الشائع عندنا معاشر الشيعة ، اختصاصنا بأهل البيت ، فالمذهب الشيعي كله قائم على محبة أهل البيت - حسب رأينا - إذ الولاء والبراء مع العامة - وهم أهل السنة - بسبب أهل البيت ، والبراءة من الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة وعائشة بنت أبي بكر بسبب الموقف من أهل البيت ، والراسخ في عقول الشيعة جميعاً صغيرهم وكبيرهم ، عالمهم وجاهلهم ، ذكرهم وأنثاهم ، أن الصحابة ظلموا أهل البيت ، وسفكوا دماءهم ، واستباحوا حُرُماِتِهم .

 
href="http://new.modmyprofile.com/map.php?id=1015278">You are now marked on my profile visitor map!
You are now marked on my profile visitor map!
موقف الشيعة من السنة Locations of visitors to this page Bookmark and Share